المطر في أم درمان
جاء المطر هذا العام مبكرًا، وكأنه يعتذر عن غيابه الطويل.
خرج الأطفال حفاة إلى الشارع الترابي، وصاروا يقفزون في البرك الصغيرة، بينما وقفت النساء على الأبواب يرفعن الثياب عن الأرض ويضحكن.
جدتي وحدها لم تخرج. جلست على عنقريبها في الحوش، ورفعت وجهها إلى السماء، وتركت المطر يغسل تجاعيدها واحدة واحدة.
سألتها لماذا لا تدخل. قالت: «المطر ما بجي كل يوم يا بتي. والزول البقعد جوه، بفوتو كتير».
فهمت بعد سنوات أنها لم تكن تتحدث عن المطر وحده.
تقييم النص
88 / 100- المراجعون
-
70تعليقان جوهريان
- المراجعة الآلية
-
90سلامة اللغة والبناء فقط
- التحرير
-
100تقييم المؤسس أو المحررين