محطة المساء
يلفت انتباهي في رواية الطيب صالح أن الراوي يبقى بلا اسم حتى الصفحة الأخيرة. نعرف مصطفى سعيد باسمه الكامل وتاريخه وجرائمه، بينما الرجل الذي يحكي لنا كل شيء يظل ظلًا.
هذا الاختيار ليس صدفة. الراوي هو نحن: الجيل الذي عاد من الشمال بشهادة ولغة جديدة، ولم يعد يعرف أين يقف. حين يغرق في النيل في المشهد الأخير ويصرخ طالبًا النجدة، فهو يختار الحياة لأول مرة باسمه هو، لا بقصة غيره.
أظن أن قوة الرواية تأتي من هذا التوازي بين رجلين: واحد عاش حياته كلها قصة يرويها للآخرين، وآخر قضى نصف الرواية يستمع، ثم قرر أخيرًا أن يتكلم.
تقييم النص
- المراجعون
- لا يوجد بعد لا تعليقات جوهرية
- المراجعة الآلية
- لا يوجد بعد سلامة اللغة والبناء فقط
- التحرير
- لا يوجد بعد للنصوص المرشحة فقط