انتقل إلى المحتوى
كُتّاب

قطار الساعة السادسة

كان أبي يقول إن قطار الساعة السادسة لا يتأخر إلا إذا كان يحمل خبرًا حزينًا. لذلك كنت أقف على رصيف محطة عطبرة كل مساء، أعدّ الدقائق كما تعدّ أمي حبات المسبحة.

في ذلك اليوم تأخر القطار عشرين دقيقة. رأيت الناظر يمسح جبينه بطرف عمامته، ورأيت بائعة الشاي تطفئ الفحم قبل موعده. لم يقل أحد شيئًا، لكن المحطة كلها كانت تعرف.

نزل خالي من العربة الأخيرة يحمل حقيبة أبي الجلدية. لم يكن أبي معه. مدّ لي الحقيبة دون كلام، فشعرت بثقلها كأنها تحمل كل السنوات التي لم نقضها معًا.

منذ ذلك اليوم صرت أكره الساعة السادسة. وصرت، دون أن أنتبه، أقف على الرصيف كل مساء.

واتساب فيسبوك 245 قراءة

تقييم النص

المراجعون
لا يوجد بعد لا تعليقات جوهرية
المراجعة الآلية
100
سلامة اللغة والبناء فقط
التحرير
لا يوجد بعد للنصوص المرشحة فقط

التعليقات (1)

ادخل لتكتب تعليقًا جوهريًا يُحتسب في مكانتك كمراجع.

ادخل لتعلّق

من نصوص أمل الطيب

قصة · اختيار الكاتب

الساعة التي في الحائط

توقفت ساعة الحائط في بيت جدي يوم مات، ولم يجرؤ أحد على إصلاحها. صارت العائلة تعيش على توقيتين: توقيت الهاتف الذي يجرّنا إلى العمل والمدارس، وتوقيت الساعة المتوقفة عند الثالثة وعشر دقائق، حيث بقي جدي جالسًا في ذاكرتنا يقرأ الجريدة. بعد عشر سنوات قررت أختي الصغيرة أن تصلحها. لم يمنعها أحد. أخذتها إلى...

منذ شهر دقيقة قراءة 4