قطار الساعة السادسة
كان أبي يقول إن قطار الساعة السادسة لا يتأخر إلا إذا كان يحمل خبرًا حزينًا. لذلك كنت أقف على رصيف محطة عطبرة كل مساء، أعدّ الدقائق كما تعدّ أمي حبات المسبحة.
في ذلك اليوم تأخر القطار عشرين دقيقة. رأيت الناظر يمسح جبينه بطرف عمامته، ورأيت بائعة الشاي تطفئ الفحم قبل موعده. لم يقل أحد شيئًا، لكن المحطة كلها كانت تعرف.
نزل خالي من العربة الأخيرة يحمل حقيبة أبي الجلدية. لم يكن أبي معه. مدّ لي الحقيبة دون كلام، فشعرت بثقلها كأنها تحمل كل السنوات التي لم نقضها معًا.
منذ ذلك اليوم صرت أكره الساعة السادسة. وصرت، دون أن أنتبه، أقف على الرصيف كل مساء.
تقييم النص
- المراجعون
- لا يوجد بعد لا تعليقات جوهرية
- المراجعة الآلية
-
100سلامة اللغة والبناء فقط
- التحرير
- لا يوجد بعد للنصوص المرشحة فقط