دكان عم صابر
في شارعنا بشبرا دكان صغير لا يبيع شيئًا تقريبًا. علب كبريت، وبعض البسكويت، وراديو قديم لا يتوقف عن إذاعة أم كلثوم.
عم صابر لا يهتم بالبيع. يجلس على كرسي من الخيزران، ويسأل كل من يمر عن أحواله، ويتذكر أسماء الأطفال وأسماء آبائهم وأجدادهم.
حين أُغلق الدكان أسبوعًا كاملًا، اكتشف الشارع أنه فقد شيئًا لا يعرف اسمه. صار الناس يمرون أمام الباب المغلق ويبطئون، كأنهم ينتظرون سؤالًا لم يعد أحد يسأله.
عاد عم صابر بعد الأسبوع بعكاز جديد، وجلس على كرسيه، وأدار الراديو. قال لي وأنا أمر: «إزيك يا ابني، وإزاي أبوك؟». فشعرت أن الشارع عاد إلى مكانه.
تقييم النص
84 / 100- المراجعون
-
685 تعليقات جوهرية
- المراجعة الآلية
-
100سلامة اللغة والبناء فقط
- التحرير
-
90تقييم المؤسس أو المحررين